زبير بن بكار

684

جمهرة نسب قريش وأخبارها

اليمين ، وقال : تحلّفني يا ابن أخي ؟ فقال له عامر : فما دعاك إلى أن تأبى إلّا المحاسبة ؟ وتركه من اليمين . 1706 حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان قال : خرج المغيرة سفرا في جماعة من الناس ، فوردوا غديرا ليس لهم ماء غيره فأمر المغيرة بقرب العسل فشقّت في الغدير وخيضت بمائه . فما شرب أحد حتى راحوا إلّا من قرى المغيرة . 1707 حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان قال : كان ابن هشام بن عبد الملك يسوم المغيرة بماله بيديع من فدك ، فلا يبيعه إيّاه . إلى أن غزا معه أرض الرّوم ، وأصابت الناس مجاعة في غزاتهم . فجاء المغيرة إلى ابن هشام فقال له : كنت تسومني مالي بيديع ، فأبى أن أبيعكه ، فاشتر منّي نصفه . فاشترى منه نصفه بعشرين ألف دينار . فأطعم المغيرة الناس . فلما رجع ابن هشام من غزاته ، وبلغ هشاما الخبر ، قال لابنه : قبّح اللّه رأيك ، أنت ابن أمير المؤمنين وأمير الجيش ، تصيب الناس معك مجاعة ولا تطعمهم ! ويبيعك رجل سوقة ماله ويطعم به الناس ! أخشيت أن تفتقر إن أطعمت الناس ؟ فالنصف المال الذي بيديع ، الذي صار لابن هشام ، اصطفي منهم / ( 268 ) حيث ولى بنو العباس ، ثم صار لسعد بن الجون الأعرابيّ مولى الفضل بن الربيع ، ثم اشتري لمحمد بن علي بن موسى ، فهو بيد ولده اليوم . والنصف الآخر الذي بقي بيد المغيرة ، تصدّق به ، فهو بيده ولده اليوم . 1708 وأمّه : سعدى بنت عوف « 1 » بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة ابن نشبة بن غيظ بن مرة ، وأمّها : آمنة بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة ، وأمّها : بهيسة بنت أوس بن حارثة بن لأم .

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر « طبقات ابن سعد » 5 / 155 ورقم 394 ) .